احدى عشرة سنة من الماضي.
11 جوان 2015 ليلة رعب أخرى أعيشها وسط الدوامات المتعاقبة التي أحشر فيها نفسي، عن قصد ودون قصد، للخروج من الرتابة القاتلة، او ربما كي أجد ما أذكره، عوض الدائرة المفرغة التي يعيشها الكثير منا (ربّما أحس بوطئتها أكثر من الآخرين). حدث ما حدث منذ أسبوعين أو أكثر، حين عرضت "ع" (سأتحفظ على الاسم) عليّ مشاركتها السكن في تونس، بعد أن فرّت من عائلتها، لأنها قررت ببساطة ، الابتعاد عنهم و عن قمعهم، و العيش مستقلة، حرّة. وافقتها على مبدأ الاستقلالية، فعائلاتنا تقتلنا شيئا فشيئا دون وعي منها، حين تجرّنا الى نفس الدائرة الأولى، صندوق الاستقرار الى جانب أمك و ابيك، حيث لا خوف عليك. أخبرت عائلتي بأنني توفقت في إيجاد مكان أسكن فيه في تونس في الصيف، و أستطيع بالتالي العمل هناك، سأقتسم السكن مع أحد " أصدقائي" القدامى، فمشاركة امرأة السكن فضيحة و عار و أمر مستهجن سينتهي حتما في الفراش ! وصلت الى العاصمة في تمام الثالثة بعد بعد الزوال، و كانت "ع" في انتظاري في محطة برشلونة، كنت سعيدا لأن السكن سيكون في وسط المدينة، لا باردو أو المنار، و هو ما سيحقق قربي من أماكن العمل و الد...